السيد محمد باقر الصدر

495

منهاج الصالحين ، قسم العبادات ( تراث الشهيد الصدر ج 13 )

إخراج خمس تلك الأعيان الباقية « 1 » وصارت معدودةً من أرباح السنة الثانية . وكذا الحكم إذا اشترى أعياناً لغير المؤونة كبستانٍ وكان عليه دَين للمؤونة يساويها لم يجب إخراج خمسها ، فإذا وفى الدين في السنة الثانية كانت معدودةً من أرباحها ووجب إخراج خمسها آخر السنة « 2 » ، وإذا اشترى بستاناً - مثلًا - بثمنٍ في الذمّة مؤجّلًا فجاء رأس السنة لم يجب إخراج خمس البستان ، فإذا وفى تمام الثمن في السنة الثانية كانت البستان من أرباح السنة الثانية ووجب إخراج خمسها « 3 » ، فإذا وفى نصف الثمن في السنة الثانية كان نصف البستان من أرباح تلك السنة ووجب إخراج خمس النصف ، فإذا وفى ربع الثمن في السنة الثانية كان ربعها من أرباح تلك السنة ، وهكذا كلّما وفى جزءاً من الثمن كان ما يقابله من البستان من أرباح تلك السنة . هذا إذا كانت البستان موجودة ، أمّا إذا تلفت فلا خمس فيها ، وكذا إذا ربح في سنةٍ مئة دينارٍ - مثلًا - فلم يدفع منها عشرين ديناراً حتّى جاءت السنة الثانية فدفع من أرباحها عشرين ديناراً وجب عليه خمس العشرين ديناراً التي هي الخمس مع بقائها ، لا مع تلفها ، وإذا فرض أنّه

--> ( 1 ) لا يجب إخراج خمس تلك الأعيان الباقية إذا وفى الدين في السنة اللاحقة ، وإنّما يجب عليه الخمس في مال الوفاء نفسه إذا كان من الأرباح . نعم ، لو وفى الدين في نفس السنة تعلّق الخمس بالأعيان ؛ لأنّها تكون حينئذٍ من فاضل المؤونة ( 2 ) بل الظاهر عدم وجوب الخمس فيها ، وإنّما يجب عليه الخمس من المال المدفوع لوفاء الدين إذا كان من الأرباح ، وفي زيادة تلك الأعيان حيث يقال بتعلّق الخمس بالزيادة ( 3 ) الظاهر عدم وجوب الخمس في البستان ، وإنّما يثبت الخمس في الزيادة حيث يقال بتعلق الخمس بالزيادة وفي المال المدفوع لوفاء دين البستان إذا كان من الأرباح ، فلو فرض أنْ لا زيادة في البستان وأنّ مال الوفاء كان إرثاً أو نحوه فليس عليه خمس من ناحية البستان